بعض ردود الافعال بعد حكم براءة القوات الخاصة من ضرب النائب الدكتور عبيد الوسمي في ديوان الحربش

9:07 م

قال النائب الدكتور عبيد الوسمي عبر حسابه الخاص على التويتر: نحترم القانون والأحكام الصادرة إستنادا له: لكن هذا ليس حكما ولايمكن أن يكون تطبيقا للقانون. وبإختصار لن أقبل بقضاء يصدر قرارات بهذا الشكل
وأضاف بقوله: أصبح إستحقاقا وطنيا وأخلاقيا أن يفتح الملف كاملا وبالأسماء وسنتحمل تبعات ذلك وعلى الآخرين في القضاء و غيره أيضا أن يتحملوا تبعات أعمالهم , وكل سلطة يجب أن يقابلها مسئولية أما سلطة بلا مسئولية أو محاسبة فهذا أمر أقرب للعبودية وهو أمر مرفوض شرعا و قانونا وأخلاقا.
وأكد الوسمي بقوله: ليس في القانون ما يسمى 'بتنفيذ أوامر الأمير بارتكاب فعل مجرم'، كما أنه لا يجوز للقاضي أن يفترض واقعة لا أساس لها في الأوراق، لذلك المسألة واضحة.
وأضاف: أقول مباشرة لمشعل الأحمد وفيصل المرشد وضرار العسعوسي وتابعيهم، أنصحكم بإيجاد حل سريع وعادل تصحيحا لوضع خاطيء وخطر جدا.


وجاءت تصريحات الوسمي، بعد ان برأت محكمة الجنح صباح اليوم خمسة ضباط في القوات الخاصة من تهمة الإعتداء على النائب الدكتور عبيد الوسمي في ديوان النائب جمعان الحربش بحجة طاعتهم لأوامر سمو أمير البلاد.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 8 ديسمبر 2010، حيث شهد ديوان الحربش اعتداء القوات الخاصة على الحضور والنواب، ومن بينهم النائب الوسمي حيث تم ضربه وسحله وهو الأرض خارج أسوار منزل الحربش.

وعلق د. مرضي العياش أستاذ القانون في كلية الحقوق عبر موقعه في موقع التواصل الاجتماعي بأنه للتو انتهيت من قراءة الحكم كاملا؛ وباختصار هذا ليس فقط حكم براءة للقوات الخاصة بل إدانة للدكتور عبيد الوسمي ولم يبق سوى ان يحكم عليه بالسجن!، حيث سجلت ملاحظاتي على الحكم في مسودة ويصعب علي التعليق عليها في موقع التواصل الاجتماعي - تويتر - خاصة واني بحالة غضب جراء هذا الحكم المعيب الفاقد للحجة العقلية والقانونية! لذلك سوف أكتفي ببعض مظاهر الإعاقة في هذا الحكم الذي ردد أوامر صاحب السمو أمير البلاد في كل سطر بشكل معيب لا يتفق لا مع القانون ولا الشرع!

وأضاف العياش بأن المقصود بالقوات المسلحة هو الجيش وغالب نصوص القوانين تشير إلى ذلك ورأستها من قبل سموه نتيجة لاعلانه الحرب الدفاعية وفقا الدستور، وشهادة الطبيب الشرعي شهادة فاسدة والتعويل عليها تسبب فاسد، فالطبيب لا يجزم بعدم تعرض النائب الوسمي  للضرب بل يجزم انه لا توجد به ضربات وشتان بينهما ! ، وأما النصوص القرآنية والقواعد الاجتماعية التي عوّل عليها الحكم فهي ليست قانونا ملزما والطاعة تكون فيما لا يخالف الدستور والقانون، الحكم يشير إلى ان ذات الأمير مصونة لا تمس وهي إشارة غير محمودة فسمو الأمير لا يمكن أن يأمر بضرب شعبه مهما كان بل القانون لا يقر ذلك، وأيا كان مُصدر الأمر فلا يجوز تنفيذ أوامره وفقا للمادة ٣٧ من قانون الجزاء التي نصت صراحة على عدم جواز تنفيذ الأمر اذا خالف القانون!

واستغرب العياش ما استند إليه للقول أن الأوامر كانت من قبل سمو الأمير على تصريحات صحفية ومقدمة من قبل المتهمين نفسهم وهذا فساد صارخ في الاستدلال، مؤكدا ان المحكمة وقعت في تناقض صارخ فتارة توعز وجوب طاعة سمو الامير للدستور والقانون وتارة توعزها للقواعد الاجتماعية والدينية وتؤكد ان الزجر والأخذ باليد هي الجزاء المترتب على ذلك وهذا جزاء أدبي لا يقف بمصاف الجزاءات القانونية؛ وهو ما يثبت ان الطاعة تكون في حدود القانون فقط، ولم تركز المحكمة إطلاقا على واقعة سحب الوسمي من داخل سور المنزل الى خارجه وهي واقعة خطف بقصد وبلا أدنى شك وتجاهلت تصويرات الاعلام للواقعة !

مؤكدا أن التصوير كان موثقا لكل الاحداث، حتى انه ومن شدة حياء المحكمة لم تقرر استبحاحة الدخول الى المنزل في حالات لن اذكرها، ولن يستطيع حكم الاستئناف تداركها لانها غير ثابتة بالتصوير ولا بأقوال الكذابين من من يسمون رجال القوات الخاصة المتهمين، مشيرا إلى أن الطامة الكبرى هو أن الحكم ذكر بالحرف أن قوات الشرطة والقوات الخاصة خلا سلوكهم من ثمة تجاوز أو خطأ.. فالحكم لم يقر بتشككه بالواقعة فقط بل ذهب الى اكثر من ذلك وقطع بعدم حصول الواقعة إطلاقا وشتان بين التشكك والقطع بعدم حصول الواقعة في فقه القانون الجنائي، أما استناد الحكم في مقطوعة منه على أحد أقوال علامة القانون الجنائي محمود نجيب حسني هو تجني عليه لأنه اجتزاء غير محمود لو علم به لرفض.

وأكد العياش بأن وزارة الداخلية ممثلة بإدارة التحقيقات والنيابة العامة قبلها شاركا في هذا الحكم المعيب عندما استبعدا كثيرا من الجرائم التي كانت موجودة، و باختصار لم أحزن على حكم بقدر ما حزنت على هذا الحكم وحكم د. فيصل المسلم وسأحزن قطعا على حكم د. جمعان الحربش في القريب العاجل.

وصرح المحامي الحميدي السبيعي بصفته وكيلا عن الوسمي: ان هذا الحكم يخالف الدستور والقانون والواقع فلايعقل ان تصدر محكمة الجنايات ببراءة الوسمي من جميع الاتهامات التي وجهت له بمافيها امن الدولة وتاتي محكمة الجنح لتكرس مبدأ خاطئ وغريب بإباحة ضرب كل من يخالف اوامر الشرطة مبررة ذلك بطاعة صاحب السمو وعدم ثبوت تجاوزهم للقانون!

وزاد السبيعي: ستكون لنا كلمة امام محكمة الجنح المستأنفة وسنفند كل ماجاء بهذا الحكم

واستغرب النائب مبارك الوعلان حكم المحكمة الصادر اليوم ببراءة القوات الخاصة من ضرب النائب د.عبيد الوسمي، معتبرا أن هذا الحكم  بمثابة اعطاء رجال الداخلية الضوء الأخضر لضرب المواطنين والاعتداء عليهم.

وقال الوعلان من حسابه على التويتر: "حكم اليوم ببراءة القوات الخاصة بقضية ضرب الاخ الوسمي هي ضوء اخضر لرجال الداخلية لضرب اي مواطن والاعتداء عليه دون الحاجة إلى أي اساس قانوني". 

وأضاف الوعلان: "نقول لبعض النواب والعاملين بالقضاء والإعلام لا تقحموا المقام السامي في كل صغيرة وكبيرة فصاحب القلب الكبير لايمكن ان يعطي الأوامر بضرب ابنائه".
 
 كما اكد النواب البراك والعنجري على ان هذا الحكم يرسخ ان ضرب النواب اصبح امرا عاديا

مواضيع ذات صلة

التالي
« السابق
السابق
التالي »

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

نرفض الردود التي تحتوي على بريد الكتروني أو روابط دعائية لمواقع او مدونات أخرى الإبتساماتإخفاء الإبتسامات