أول حوار مع الحربي بعد الافراج عنه : خيول صدّام سبب اعتقالي!

12:47 ص

في أول ظهور إعلامي له بعد عودته للكويت إثر 8سنوات امضاها بين جدران السجون العراقية ، تنفرد بحوار "كشف المستور" مع المواطن علي الحربي الذي انشغل الرأي العام الكويتي بقضيته على مدار الايام الماضية .
الحربي أخبر عن القصة كاملة منذ الاعتقال وحتى الخروج ، فهو ذهب للعراق مع زميله الاماراتي (الذي تبين له فيما بعد انه عراقي) لشراء الخيول التي كانت في مزارع الرئيس العراقي المقبور صدام حسين وابنه عدي  "وكنا نسعى لشراء هذه الخيول بغرض التجارة "..وهنا صادتهما القوات الامريكية " بتهمة تجاوز الحدود بطرق غير مشروعة".

واوضح الحربي الذي ارتسمت على وجهه "سنوات العذاب" رغم فرحة الحرية ان "الحكومة العراقية هي من قامت بمحاكمتي في محكمة الساعة ببغداد وحكمت علي بالسجن لمدة 15 سنة بطريقة غير عادلة ".
ومما زاد معاناته ان " القوات الأمريكية لم يسمحوا لي بإجراء اتصالات ولا ولقاءات ولا طلب محام للدفاع عني".
ولم يخل الامر من السخرية ، فقال له القاضي"  لعدم ثبوت الأدلة عليك تمت محاكمتك لمدة 15 سنة وأخذ مني أقوالي بكلمة واحدة فقط : (انا مظلوم فقط )".
ألم تحاول طوال تلك السنين التواصل مع اهلك ؟ أجاب الحربي "اتصالي مع أهلي تم عن طريق الصليب الأحمر بإرسال رسائل بريد عبارة عن كلمات محددة وكلام عام عن الاطمئنان علي وعلى صحتي وتتم مراجعته من القوات الأمريكية".
لكن من لطف القدر ان الحربي لم يتعرض التعذيب "وإنما بعض الإهانات لأنني كنت أتخفى عن الأنظار وامكث في زنزانتي ولا أقول لهم أني كويتي".
في أي سجن مكث السنوات الثماني ؟ قال "أول سجن لي كان أبو غريب ومن بعده نقلوني إلى سجن بادوش في الموصل ومن بعده سجن سجن سوسا وبقيت فيه خمس سنوات منذ سنة 2007 .. وكانت هذه السجون سيئة للغاية من ناحية الأكل والنظافة"... الحكاية طويلة تختصرها سطور الحوار التالي:


 حدثنا عن ملابسات اعتقالك في العراق من القوات الأمريكية ؟ 

تم اعتقالي في تاريخ 5 / 10 سنة 2004 بغرب بغداد عن طريق القوات الأمريكية بحجة تجاوز الحدود بطريقة غير مشروعة وكان برفقتي صديق لي من دولة الإمارات ، وهو زميل دراسة معي في جامعة عجمان في الإمارات .

وما الأسباب التي دفعتكم للذهاب إلى العراق  وكيف تم اعتقالكما؟

ذهبنا الى العراق  بغرض التجارة لشراء الخيول التي كانت في مزارع الرئيس العراقي السابق صدام حسين وابنه عدي ، وكان الشعب العراقي بحاجة للمادة وكنا نسعى لشراء هذه الخيول منهم بغرض التجارة .

وماذا عن صديقك الإماراتي ؟

هو زميل معي في الجامعة وكان باعتقادي انه إماراتي ، لكن ظهر لي فيما بعد انه عراقي الأصل وذهب إلى الإمارات ليحصل على الجنسية الإماراتية . وبعد فترة بسيطة تم الفصل بيني وبينه حينما تم اعتقالنا ولا علم لي بمصيره بعد أن فصلوا بيننا .

وماذا عن المحاكمة ؟

بعد 9 شهور من اعتقالي تم عرضي من قِبل القوات الأمريكية على القضاء العراقي بتهمة ( تجاوز الحدود بطرق غير مشروعة ) ، والحكومة العراقية هي من قامت بمحاكمتي بمحكمة الساعة ببغداد وحكمت علي بالسجن لمدة 15 سنة بطريقة غير عادلة .

ألم يبد أي طرف نوعا من الشفقة او الرغبة في مساعدتك سواء من القوات الأمريكية أو القضاء العراقي ؟


حينما تم عرضي على القضاء العراقي من القوات الأمريكية لم يسمحوا لي بإجراء اتصالات ولا ولقاءات ولا طلب محام للدفاع عني ، وإنما قبل محاكمتي ببضع دقائق اختاروا لي محاميا من المحكمة وتحدث لي بالسؤال عن أسباب قدومي لمدة خمس دقائق وسجل ذلك في ورقة وقدمها دفاعاً عني !

هل هذه توجيهات القوات الأمريكية أم هو حكم القضاء العراقي عليك ؟

ممنوع علي الاتصال بأحد وهذه توجيهات القوات الأمريكية ، وسمحوا لي فقط بتوكيل محام من وزارة العدل العراقية ،وقال لي القاضي : لعدم ثبوت الأدلة عليك تمت محاكمتك لمدة 15 سنة وأخذ مني أقوالي بكلمة واحدة فقط : أنا مظلوم فقط .

وماذا بعد المحاكمة ؟

بعد المحاكمة تحولت من السجون الأمريكية إلى السجون العراقية .

هل كان أهلك على علم بما حدث لك ؟

كان اتصالي مع أهلي فقط عن طريق الصليب الأحمر بإرسال رسائل بريد لهم وهي عبارة عن كلمات محددة وكلام عام عن الاطمئنان علي وعلى صحتي وتتم مراجعته من القوات الأمريكية وهذا تم بعد اعتقالي بعدة أشهر .

ماذا عن السجون العراقية التي قضيت بها فترة الاعتقال ؟

أول سجن لي كان هو سجن أبو غريب ومن بعده نقلوني إلى سجن بادوش في الموصل حسب اختيارهم وتحديد الفترة التي  أمكثها في كل سجن . ومن بعد سجن الموصل نقلوني إلى سجن سوسا وبقيت فيه خمس سنوات منذ سنة 2007 .. وكانت هذه السجون سيئة للغاية من ناحية الأكل والنظافة .

هل كنت تتعرض للتعذيب في هذه السجون وسوء المعاملة ؟

السجون العراقية تختلف من منطقة إلى أخرى ، بغداد كانت تسيطر عليها الطائفية بين الشيعة والسنة وكنت خائفاً إن علموا عن مذهبي السني ولم أصرح لهم بذلك . لكن الحمد لله لم أتعرض لتعذيب وإنما بعض الإهانات لأنني كنت أتخفى عن الأنظار وامكث في زنزانتي ولا أقول لهم أني كويتي خوفاً من التعرض لي بالتعذيب .

كيف تم ابك وإبلاغك بخروجك وعدم استكمال بقية سنوات السجن ؟

بداية الاتصالات والزيارات لي كانت في سنة 2012 في يوم الخميس كانت القمة العربية وكان سمو الأمير حفظه الله الشيخ صباح الأحمد متحدثاً عني ومطالباً باطلاق سراحي ، ويوم الأربعاء الذي يليه جاءني السفير علي المؤمن والقنصل سالم الشنفا من بعد 8 سنوات من غير أي تواصل مع أحد ، وقالا لي : جاءك مرسوم أميري بإسقاط بقية السنوات من التهمة التي عليك والاكتفاء بفترة الحكم التي قضيتها . 

هل من كلمة أخيرة تود ذكرها ؟

أشكر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح و السفير الكويتي في بغداد علي المؤمن والقنصل سالم الشنفا والقائم بالأعمال علي الخالدي وأشكر نواب مجلس الأمة بلا استثناء ومنهم النائب خالد شخير وخالد الطاحوس وبقية النواب الذين تحدثوا بالمؤتمر الصحفي عني ، وأشكر الشعب الكويتي بالمطالبة بي والحديث عني ، وأشكر وسائل الإعلام التي ساهمت بالتحدث عني وعن حكايتي . وتمنياتي أن يخرج المعتقلون في غوانتانامو والمعتقل الفضالة من إيران .

مواضيع ذات صلة

التالي
« السابق
السابق
التالي »

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

نرفض الردود التي تحتوي على بريد الكتروني أو روابط دعائية لمواقع او مدونات أخرى الإبتساماتإخفاء الإبتسامات