تفاصيل مثيرة بالتشكيلة الحكومة

3:50 م
علمت من مصادر خاصة ان تدخلات سياسية عليا ، تمت مساء يوم أمس ، أبعد على أثرها مشاري العنجري عن منصب النائب الأول ، وجاءت هذه التدخلات 'العليا 'بعد تحركات مكوكية قام بها بعض أفراد الأسرة في اليومين الماضيين ، حيث أوصل هؤلاء رأيهم للقيادة السياسية بأن التنازل عن منصب النائب الأول لرئيس الحكومة غير مبرر من رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك ، إلا أن يكون المبارك لايريد أن يكون هناك أحد من أفراد الأسرة بديلا جاهزا لتسلم رئاسة الحكومة في حال فشله ( اي المبارك ) في الاستمرار بقيادتها في المرحلة المقبلة ، كما قال هؤلاء أيضا للقيادة السياسية انه لايوجد هناك مبرر للتنازل عن هذا المنصب المهم والمحوري خاصة وانه لاوجود لدعوات سياسية أو نيابية مؤثرة تطالب بهذا الأمر !

و اعادت هذه التدخلات ' العليا ' الشيخ أحمد الحمود للحكومة كنائب أول لرئيسها، والأخير تمسك بحقيبة الداخلية ، وقد وضع هذا الأمر رئيس الحكومة في موقف حرج تجاه النائب شعيب المويزري حيث كان قد عرض عليه حقيبة الداخلية واجتمع معه الرئيس للتباحث حول عدة موضوعات بشأن الوزارة ( الداخلية ) ثلاثة اجتماعات متفرقة على مدى يومين ( السبت والأحد الماضيين ) ، ولم يعرف حتى هذه اللحظة ان كان النائب المويزري يقبل تسلم حقيبة أخرى غير الداخلية التي وعده بها المبارك قبل ان يتم التراجع عن هذا الوعد !
كما علمت أيضا أن الكتل البرلمانية وهي على سبيل الحصر : العمل الشعبي والتنمية والاصلاح وحدس والسلف ، تدارست - مجتمعة ومنفردة - طيلة يوم أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم ، امكانية المشاركة بالحكومة عبر ممثلين لها من خارج المجلس ، حتى يحققوا قوة عددية لهم داخل الحكومة ، لاتؤثر - في الوقت ذاته - على القوة العددية للمعارضة داخل المجلس ، لأن هؤلاء الوزراء المحسوبين على المعارضة لن ينقصوا عدد النواب المعارضين في المجلس ، بل انهم يشكلون اضافة عددية للمعارضة في العديد من القضايا التي يراد بحثها ، وفي الكثير من القوانين التي يراد تمريرها ، كما ان مشاركة المعارضة بالحكومة بهذا الشكل قد يحقق - من بين مايحقق - وصول النائب احمد السعدون لكرسي رئاسة المجلس ، وسحب البساط من تحت أقدام منافسه النائب محمد الصقر ، ولم تعرف حتى هذه اللحظة ان كان هذا التحرك من جانب المعارضة سيلقى قبولا من عدمه ، عند رئيس الحكومة أو عند ' مستشاريه ' !!
ونتيجة لهذا التحرك من جانب المعارضة وهو ماقلب سير التشكيل الحكومي رأسا على عقب ، علمت أن رئيس الحكومة المكلف الشيخ جابر المبارك قد طلب من القيادة السياسية تأجيل موعد افتتاح الفصل التشريعي إلى يوم الأحد المقبل ، إن لم يتمكن من الانتهاء من التشكيلة الحكومة بصورتها النهائية اليوم أو يوم غد .
من جهة أخرى ولكن في الأطار ذاته ، علمت أيضا أن رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي يضغط بقوة وبكل الوسائل للابقاء على مصطفى الشمالي وزيرا للمالية في الحكومة الجديدة وذلك من أجل المحافظة على مصالح مجموعة الخرافي في شركة ' زين ' كي لاتتعرض للاهتزاز ، خاصة وان حصة الدولة في الشركة والتي تدار عن طريق هيئة الاستثمار والتي كانت لمجموعة الخرافي حصة الأسد هي السبب الرئيسي في تفرد مجموعة  الخرافي بإدارة ' زين ' ، هذا بالاضافة إلى رغبة الخرافي في ان يحقق وجود الشمالي في المالية دعما لبدر السعد العضو المنتدب لهيئة الاستثمار من خلال التجديد له لفترة زمنية جديدة رغم الملاحظات والتجاوزات التي ارتكبها السعد طيلة ادارته للهيئة !
وفي الإطار ذاته قال النائب فلاح الصواغ ان الكتل السياسية (السلف، حدس، الشعبي، التنمية) اجتمعت لصياغة البرنامج الذي ستقدمه لرئيس الحكومة، مؤكدين بأن 'التنمية والاصلاح' ستدعم هذه التوجهات، ولكن دون مشاركة أحد اعضائها بالحكومة.
ومن جهته أكد النائب د. حمد المطر للصحفيين خلال حفل الغداء الذي أقيم على شرف النواب، ان الكتل البرلمانية اجتمعت للتنسيق ‎ قبل الموافقة على المشاركة بالحكومة، مشيرا الى الكتل لديها اولويات يجب موافقة الطرف الآخر عليها، وبعد انتهاء اجتماع الكتل تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر بعد ساعات سيحضره النواب المستقلون لاستكمال مشاروات المشاركه في الحكومة.

مواضيع ذات صلة

التالي
« السابق
السابق
التالي »

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

نرفض الردود التي تحتوي على بريد الكتروني أو روابط دعائية لمواقع او مدونات أخرى الإبتساماتإخفاء الإبتسامات