مهم : المحامي سلمان البرازي يسوق الأدلة على سلامة إجراءات حل المجلس

9:40 م







في وقت تواصل فيه الدوائر الانتخابية الإعلان عن مرشحيها لقبة عبد السالم بعد قرار حل المجلس، برزت ردود فعل طاعنة في قرار "الحل" بحجة أنه ليس دستوريًا، ومن ثم المطالبة بوقف الانتخابات، وفي هذا الشأن كتب المحامي/ سلمان فهد البرازي، ليثبت صحة القرار مفندًا قوله بالأدلة والحجج القانونية:-
    
قرأت التصريح القائل بعدم دستورية حل مجلس الأمة على سند أنه تم بحكومة مستقيلة والأصح القول برئيس جديد وحكومة مستقيلة، وأيا كان فإن هذه الحادثة وإن كانت سابقة لم تنظم بالدستور، فإن اقتراح الحل كان من الرئيس الجديد الذي سبق وأن أقسم اليمين أمام سمو الأمير و يشرف على وزراء الحكومة المستقيلة في تصريف العاجل من الأمور وبناء عليه صدر مرسوم الحل، فالقول بعدم دستورية مرسوم الحل مردود قانونًا بما يلي:

أولا: أن ما يقرره الدستور من منهجية إجراءت بين السلطات هي الأصل، ولكن لاتعني عدم دستورية ما يحقق ذات المغزى والهدف فيما لا يصطدم بها أو يناقضها.

ثانيا: إن القول بوجوب تشكيل حكومة جديده تقترح الحل يحتم أن يكون من ضمن أعضائها أحد أعضاء مجلس الأمة المسمى مجازًا من البعض المحلل تنفيذًا لنص المادة 56 من الدستور ومن المتعذر عادة أن يقبل نائب أن يكون وزيرًا بحكومة مؤقته تشكل، لتقترح فقط حل مجلس الأمة ثم تستقيل بعد انتهاء الانتخابات النيابية؛ لتتشكل حكومة دائمه تطبيقًا لنص الماده 57 من الدستور خاصة إذا ما علمنا أنه درج في المجتمع النظر لمن يكون وزيرًا بالحكومة نظر الخضوع للإملاءات والتبعية ومداهنة الأخطاء، وهو ما لا يرضاه كل نائب مستقبلا للانتخابات.

ثالثا: غفل الكثير عن أن الحل يدور مع سببه فالماده 107 من الدستور تنص على أن " للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى" وحيث إنه قد ورد من ضمن أسباب الحل ما لايتجاوز عنه دون تمعن وهو "تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد" وهذا سبب هام لايحتمل التأخير فيندرج ضمن عاجل الأمور بالنسبة للوزير الذي سيوقع على المرسوم بجانب رئيس الوزراء بما يسمى بالتوقيع المجاور.

وعليه فإن الحل لا يكون إلا مسببا ولذلك أهميته و ضرورته، فمثل هذه الحالة وغيرها فالحل يستلزم و يدور مع سببه وجودًا وعدمًا؛ بناء على هذه الأسانيد والحجج نرى صحة الحل و دستوريته بل وضرورته التي قدرها صاحب السمو الأمير بقراره التاريخي.
 
مباركة مسبقة:

نستبق الزمن لنبارك بتجدد الثقة بعضوية مجلس الأمة لكل من محمد هايف و جمعان الحربش وحسين مزيد، فضلاً عن مسلم البراك آملين منهم و من غيرهم أن يعينوا رئيس الوزراء في قادم الأيام ويدخلوا الوزارة إن عرضت عليهم فالإصلاح والبلسم لا يكون بالرقابة والمساءلة فقط ، بل بتحمل وزر الوزارة والسعي للإصلاح من الداخل.

المحامي/ سلمان فهد البرازي

مواضيع ذات صلة

التالي
« السابق
السابق
التالي »

(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

نرفض الردود التي تحتوي على بريد الكتروني أو روابط دعائية لمواقع او مدونات أخرى الإبتساماتإخفاء الإبتسامات